فقد تفاجأت جموع المتضررين من الفيضانات الكارثية، في مدينة ريزا شمال شرقي تركيا، بأردوغان وهو يرمي “أكياس الشاي” عليهم.

واستهجن الأتراك توزيع بضع أكياس من الشاي على المتضررين، وبطريقة فوقية تنم عن التكبر والاستعلاء، كما ورد في الكثير من التعليقات حول الواقعة المثيرة للجدل.

والأنكى، كما يقول المعلقون، أن زيارة أردوغان لم تكن لمواساة أهالي المدينة المنكوبة والوقوف معهم في محنتهم تلك، بل لحضور مؤتمر محلي لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تلك المحافظة.

وانتشرت مقاطع الفيديو التي وثقت الواقعة، كالنار في الهشيم في مواقع التواصل الاجتماعي

وتعليقا على واقعة الشاي، يقول الباحث السياسي جمال عزيز لموقع “سكاي نيوز عربية”: “بصراحة يعجز المراقب عن تفسير ومغزى هذا التصرف من قبل من يفترض أنه رئيس دولة، يزور منطقة منكوبة وبحاجة للمواساة والعمل على مداواة جراحها وتسكين آلامها”.

ويضيف: “بغض النظر عن دوافع تصرفه وما قد يسوقه لتبريره، فهو في كل الأحوال تصرف مدان ومعيب، وينطوي على قدر عال من الاستهتار بعذاب الناس والاستخفاف بمشاعرهم. الرجل لا يكف عن الاستعراض والتباهي حتى في أحلك الظروف والمواقف التي تحتاج للجدية والكياسة واحترام مصائب المواطنين الأتراك وآلامهم”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها أردوغان إلى هذا التصرف، حيث تكرر في أكثر من مناسبة مشابهة، والغريب، حسب المراقبين، إصرار الرئيس التركي على هذا التصرف الذي يثير التساؤلات ويبدو غير منطقي.

وفي موقف مشابه في شهر أكتوبر الماضي، خلال زيارة له لمدينة ملطية شرقي البلاد، وفيما كان أردوغان يطل من باب الحافلة قال بعض المواطنين له: “نحن عاطلون عن العمل ولم نعد نستطيع شراء الخبز لبيوتنا”.

فجاء الرد من أردوغان: “كلامكم مبالغ فيه عندما تقول إننا لا نستطيع أخذ الخبز للمنزل”.

وسخر منهم قائلا: “اشربوا الشاي. هذا الشاي لذيذ”، قبل أن يتركهم ويغادر المكان.

.